الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

257

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

مُرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ، قال : هو ما قالوا : نحن كافرون بمن جعل لكم الإمامة والخمس . قال : وأما قوله : قالَ قَرِينُهُ ، أي شيطانه ، وهو الثاني رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ ، يعني الأول وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ، فيقول اللّه لهما : لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، أي ما فعلتم لا يبدل حسنات ، ما وعدته لا أخلفه « 1 » . وعن ابن بابويه : بإسناده ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام ، عن اللّه عزّ وجلّ ، هل يجبر عباده على المعاصي ؟ فقال : « بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا » . قلت : فهل يكلف عباده ما لا يطيقون ؟ فقال : « وكيف يفعل ذلك وهو يقول : وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ « 2 » » . ثم قال عليه السّلام : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد عليهما السّلام ، أنه قال : من زعم أن اللّه تعالى يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون ، فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا » « 3 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : آية 30 ] يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ( 30 ) [ سورة ق : 30 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : هو استفهام ، لأن اللّه وعد النار أن يملأها ، فتمتلىء النار فيقول لها : هل امتلأت ؟ وتقول : هل من مزيد ؟ على حد الاستفهام ، أي ليس فيّ مزيد ، قال : فتقول الجنة : يا رب وعدت النار أن

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 326 . ( 2 ) فصلت : 46 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 124 ، ح 16 .